Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

 

لعله من المفيد أن نشير في مقدمة هذا الملف الخطير إلى أن تونس قد بلغت في نهاية التسعينات مرحلة الاكتفاء الذاتي من الحليب ، بل نشير إلى انه فضلا عن مخزونها الاستراتيجي وفرت فائضا لا يستهان به . وقد كانت مصانع الحليب موزعة في أغلب مناطق الجمهورية ( لينو ببوسالم من ولاية جندوبة – زاد المال بالسرس من ولاية الكاف – بلدي بواد اليل من ولاية منوبة – ستيل بباب سعدون وتونس الميناء – ثالجة ببن عروس وصفاقس – دليس بسليمان من ولاية نابل – حليب تونس سيدي بوعلي بولاية سوسة – فيتالي بالمهدية – مامي نوفا بالعامرةمن ولاية صفاقس- كنديا بالمرناقية  بتونس العاصمة  ) .ووصل الامر إلى بعث معمل متطور جدا لتجفيف الحليب محاذيا لمصنع كانديا غير  أنه لم يشتغل ولو  يوما واحدا .



ولكن ما يحز في النفس أن اغلب تلك الشركات قد تم إفلاسها وتشريد عمالها بعد أن خسرت مئات المليارات وبعد أن لحقت أضرار كبيرة بمربيي الماشية وبمجمعات تجميع الحليب ،

و تعد السنوات الممتدة بين 2001 و2005 سنوات سوداء في تاريخ  الفساد الذي لحق قطاع الحليب في البلاد التونسية التونسية خلال حكم الرئيس المخلوع زين العابدين  بن علي. فهي سنوات الخصخصة التي اتخذها  محمد الغنوشي الوزير الاول في عهد المخلوع ورئيس لجنة الخصخصة  صحبة رهط من الفاسدين على رأسهم المنجي صفرة منفذا وغطاء للاستيلاء  على أموال الناس وممتلكاتهم ممنأجل إرضاء عصابة الطرابلسية . وفي إطار لعنة الخصخصة تفتح  الثورة نيوز  بداية من هذا العدد ملف  الفساد الحليب في تونس وسننطلق من الشركة التونسية لصناعة الحليب التي أحالتها زمرة من الفاسدين المتنفذين  إلى عصابة عائلة الطرابلسية


 

شركة حليب تونس :  أزمة مفتعلة

فبداية من سنة 2001  وإلى حدود سنة 2005 عمد محمد الغنوشي وسدنته إلى تجميد سعر الحليب رغم ارتفاع أعباء الإنتاج ( سعر الحليب الخام – الوقود – الأورو – الاجور ) وتعمد تخفيض دعم الدولة على المخزون في شركة حليب تونس من 7 مليون دينار سنة 1993 إلبى 0.964 مليون دينار سنة 2001 إلى 0.939 مليون دينار سنة 2002 إلى 0.848 مليون دينار سنة 2004 .  وكانت النية من وراء تخفيض الدعم خلق أزمة حتى يتمكن الغنوشي وجماعته من تقديم ملف أسود إلى رئيس الجمهورية للمغالطة والتضليل  .

وأمام هذا الضغط اضطرت هذه الشركة إلى القيام بما يلي :

1- تحسين المعمل بإعادة إنتاجه وتجديد جميع بناءاته وجميع معداته

  2- تسجيل جميع الإهلاكات  المؤجلة القانونية لهذه المبالغ حتى يتسنى للمالك الجديد أرجاعها جبائيا .

3- طرد عدد كبير من العملة والموظفين .

4- رسكلة بعض العملة رغم تجاربهم وكفاءتهم العالية .

5- إتمام عملية ترفيع رأس مال الشركة في الآجال القانونية سنة 2001 وذلك بعد دراسة قام بها البنك الوطني الفلاحي لإقناع المساهمين للمشاركة في هذا الترفيع وذلك بدفع منحة اكتتاب بعشرة دنانير للسهم الواحد .

6- موافقة الجلسة العامة الخارقة للعادة التي انعقدت يوم 26 /2/ 2002 في تحويل 5.5 مليون دينار جميع ديون البنك الوطني الفلاحي إلى مساهمة في رأس مال شركة حليب تونس بدون مطالبة بمنحة الإصدار .


وبناء على هذه العمليات شرع الغنوشي في رسم المخططات التالية :

هذه السيناريوات التي نسجها الغنوشي لإفلاس الشركة التونسية لصناعة الحليب:

تمثلت أهم السيناريوات في

1- دمج الشركة التونسية لصناعة الحليب ” ستيل ” وشركة حليب تونس

  2- تمت إحالة  ممتلكات الشركة التونسية لصناعة الحليب ” ستيل ” إلى شركة عصابة الطرابلسية بالتحيل وإفلاس المساهمين والبنك وذلك تحت إشراف الوزير الاول دون التقييم القانوني لممتلكات الشركة ودون ضبط السعر الافتتاحي .

3- يوم الخميس 31/10/ 2002 انعقدت جلسة عما وزارية برئاسة الوزير الاول بنفسه وواصلت أشغالها يوم الخميس 14/11/2002 وقررت بيع مساهمات مجمع البنك الوطني الفلاحي في رأس مال شركة حليب تونس وقام البنك بتقديم أرقام عكسية لما قدمه سنة 2001 عند الترفيع في رأس مال الشركة .


  -التخفيض في رأسمال الشركة بنسبة 90 بالمائة وذلك من 16 مليون دينار إلى 1.6 مليون دينار دون تقييم ممتلكات الشركة لتبرير هذا التخفيض وذلك قصد معاقبة المساهمين وتغيير الحقائق دون احترام القانون ودون اعتبار قيمة الاصل التجاري وقيمة الإهلاكات المؤجلة التي تفوق 20 مليون دينار . أي أن المالك الجديد سيجد كنزا وقع إخفاءه من السلطة عمدا بهذا المقدار الذي يعفيه من الأداء على المرابيح  هذا دون اعتبار القيمة الصحيحة للأرض والبناءات وقيمة المعدات وخبرة العمال والإطارات .  وفي هذا السياق لا بد ان نتوقف قليلا عند الدور القذر الذي لعبه منصف الدخلي الرئيس المدير العام للبنك الوطني الفلاحي للتمير هذه المؤسسة العملاقة . فلو كان البنك يريد حقا التخلص من مساهمته بهذه الشركة كان بإمكانه المرور عن طريق البورصة لبيعها ( السعر للسهم الواحد 14.270 ) وليس عن طريق الإضرار ببقية المساهمين وإفلاس البنك أيضا الذي ساهم في 26/ 2/ 2002 ب5.5 مليون دينار من ديونه في رأس مال الشركة وها هو الآن يريد التفريط في 90 بالمائة منها عن طريق هذه العملية لإرضاء شهوات المسؤولين ورغبات عصابة الطرابلسية   .

   5- فتح إجراءات تسوية قضائية مخافة للقانون والإجراءات المعمول بها في ثلاثة أيام من بينهم السبت والأحد تحت عدد 117 بتاريخ 2 ماي 2005 وصدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية تحت عدد 84 بتاريخ 10/5/2005 جاء فيه أنه ” بمقتضى القرار الصادر عن المحكمة الابتدائية بسوسة بتاريخ 2/ 5/ 2005 المتعلق بالشركة التونسية حليب تونس شركة خفية الاسم الكائن مقرها بولاية سوسة تقر ما يلي : – فتح فترة المراقبة -  تعيين أنيس الواعر قاضي المؤسسة قاضيا مراقبا وصالح الذهيبي متصرفا قضائيا ” هذا القرار الصادر ضد أحكام الفصول 18 و19 و22 و27 من القانون المؤرخ في 17/ 4/ 1995 والفصل 40 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية حيث نص الفصل 18 من القانون المذكور أنه يمكن أن تنتفع بالتسوية القضائية المؤسسة التي تتوقف عن دفع ديونها وبالرجوع إلى ملف القضية لا شيء يفيد توقف الشركة عن دفع ديونها ؟؟



بالتهديد والوعيد تنهار شركة ستيل ويطرد عمالها

هكذا تمكن عصابة الوزير محمد الغنوشي في التفريط سنة 2003 في أعز ممتلكات الشركة التونسية لصناعة الحليب ” ستيل ” التي تقدر بأكثر منت 140 مليون دينار بخمس مليون دينار ونصف فقط ثم وبعد تدخل غير قانوني أصبحت 6 مليون دينار ثم انخفضت إلى 3 مليون دينار فقط وإفلاس وإخراج جميع المساهمين دون التقييم القانوني لممتلكات الشركة ودون ضبط السعر الافتتاحي لهذا التفويت تاركين ديونا تفوق 117 مليون دينار منها 77 مليون دينار على كاهل الدولة ز40 مليون دينار على كاهل البنك الوطني الفلاحي دون احتساب خسارة البنك المقدرة ب 13.5 دينار تمثل مساهمته في هذه الشركة تاركين أيضا على كاهل الشركة أعباء مركزية الحليب بصفاقس بعمالها الذين أصبحوا بدون مورد رزق لأن شركة ستيل أصبحت بدون مورد .



 هذا وأكدت مصادر مطلعة أن الوزير محمد الغنوشي وكاتب الدولة للخصخصة والمدير العام للخصخصة ووزير الصناعة والطاقة ووزير المالية ومنجي صفرة وأتباعهم كانوا يباشرون هذه العملية بالتهديد المباشر وغير المباشر مستعملين جميع وسائل عرض العضلات والكذب وقلب الحقائق وتدليس الوقائع وذلك تحت قيادة المدعو الهادي الزار رئيس هيئة الغدارة الجماعية بالبنك الوطني الفلاحي الذي تمت ترقيته إلى نائب محافظ البنك المركزي .والغريب أن هذا الملف قد تغاضت عنه لجنة تقصي الحقائق في الرشوة والفساد وهو ما يدل على أن دولة الفساد لم تسقط …


Tag(s) : #corruption

Partager cet article

Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :