Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

 

    15 جوان  هو اليوم العالمي  للتضامن مع عمال وعاملات التظيف  والحراسة  وهو مناسبة  للوقوف على أوضاع  هذه  الفئات  العمالية  المهمشة  والمحرومة  من كثير  من الحقوق   ومن كل الامتيازات  , ولأن  عمال الحراسة  حققوا بعض المكاسب   مقارنة  بعاملات  التنظيف ستخصص هذه الورقة  للحديث عن اوضاع  هؤلاء العاملات تحديدا  مع التنصيص  على ان عمال الحراسة   مازال ينقصهم الكثير أيضا .

عاملات  التنظيف انهن  الفئة  التي تتحصل  على أدنى الاجور اطلاقا , ذلك  ان بعضهن  يتحصل على  اقل  من ثلثي الأجر الادنى المضمون  رغم أنه لا يمكن تصور  وضعيات  حقيقية  تعيش بمثل هذا الاجر  لكنه حقائق موجودة ... تصوروا  عاملة  تغادر منزلها  الخامسة صباحا  لتلتحق  بعملها باكرا  وتنجز  مهمة التنظيف  قبل  التحاق  الموظفين بمكاتبهم  ثم تحصل في نهاية الشهر على 100 دينار او اكثر  من ذلك بقليل  وهو راتب  قد لا يفي بمصاريف  التنقل والاكل ... والأكثر  مرارة ان هذه الاجور الزهيدة  لا تصرف في موعدها  في أحيان كثيرة .

     اضافة  الى ذلك  تحرم اعداد كبيرة منهن  من التغطية الاجتماعية والصحية  ويتعرضن  الى معاملات مهينة  وظغوطات  تفوق التصور ومنافية  لكل الأعراف  والأخلاق كما أنهن  عرضة للطرد التعسفي ولكل  أنواع التجاوزات  الاخرى ومع ذلك هن صابرات ومكابدات  وحريصات  على ربع الرغيف  الذي  يحصلن عليه   . ورغم  هذا الكد والتعب  والارهاق تحرم الكثيرات  من عاملات النظافة  من حق العلاج  وحق التداوي  والاكثر  ايلاما  من حق  التقاعد ... هل يمكن تصور عاملة  قضت  اكثر من نصف  عمرها  في التظيف  ثم تحرم من حق التقاعد , كيف ستكمل    ربع عمرها الاخير  ؟ الاكيد لن يكون  من خيار اخر امامها سوى التسول .

ان هذا اليوم مناسبة لتعرية  معاناة  هؤلاء العاملات لكنه  ايضا مناسبة للتفكير في السبل  النضالية الكفيلة  بتجاوز هذه المعاناة  والارتقاء باوضاع  العاملات  الى مستويات افضل  من حيث الاجور  والتغطية الاجتماعية  والصحية وضمان الحق  في التقاعد  وفي معاملات  تحفظ الكرامة . ان  هذه الاهداف  البسيطة في ظاهرها عمل  جبار  يتجاوز  القدرة النضالية والتعبوية  لهؤلاء العاملات  وهو ما يفرض التفاف  كل  الهياكل  النقابية  والحقوقية  وقوى  المجتمع المدني  حول  عاملات التنظيف  وتقديم  لكل  اشكال الدعم والمساندة لهن  في نضالهن من اجل تحسين اوضاعهن .

ان تحسين  أوضاع عاملات التظيف  مسؤولية جماعية بل  هي معركة نضالية  يفترض ان يشارك فيها الجميع  بفعالية وصدق   ويفترض ان تستجيب  فيها السلط  ذات  الاختصاص  لنداءات هؤلاء العاملات والقوى  المساندة  لهن  لأن  اوضاعهن  السيئة وما  يتكبدنه  من معاناة  ومن ألم   اساءة  الينا  جميعا .

 

Tag(s) : #cause

Partager cet article

Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :