Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

 

اختيار مكتب دراسات دولي لدراسة جدوى المشروع ..وآخر جانفي المقبل تقرير أولي حول ملف الدمج ـ علمت "الصباح" أن مشروع دمج "بنك الإسكان" و"الشركة التونسية للبنك" يجري على قدم وساق فقد تم مؤخرا الاختيار على مكتب الدراسات الدولي Mckenzey   لدراسة جدوى مشروع الدمج. ومن المقرر حسب مصادر وثيقة الإطلاع ببنك الإسكان تقديم هذا المكتب تقريره الأولى نهاية جانفي المقبل.

 

وسيعمل المكتب على تشخيص واقع المؤسستين العموميتين المصرفيتين وامكانيتهما المالية والبشرية ومواردهما الذاتية وبناء عليه يتم رسم دراسة شاملة لشروط نجاح عملية الدمج. لكن ماذا عن الجانب الاجتماعي لعملية الدمج، وهل سيضطر المصرفان إلى تنفيذ مخطط اجتماعي بتم بمقتضاه تسريح عدد من الأعوان أو التخلي عن بعض المكاسب الاجتماعية في صورة اصدار مكتب الدراسات لتوصية في هذا الغرض؟

 

مصادر من إدارة بنك الاسكان نفت وجود نية لتنفيذ مخطط اتفاق اجتماعي لتقليص المؤسستين البنكيتين من مواردها البشرية في إطار عملية الدمج المرتقبة بينهما.

وأكدت مصادر نقابية من جامعة البنوك والمؤسسات المالية لـ  "الصباح" أنه حالما تم الإعلان عن مشروع الدمج تحركت النقابات الأساسية وجامعة البنوك لاستيضاح مستقبل الأعوان والعمل على المحافظة على المكاسب الاجتماعية. وأصدرت بيانا في 28 سبتمبر الماضي أكدت فيه على ضرورة تشريك الجانب النقابي في كامل مراحل مشروع الدمج، وحذرت من المساس من مكاسب أعوان واطارات البنكين وحقوقهم المكتسبة.   

وعبر مصدر من جامعة البنوك عن تخوف الجانب النقابي من انعكاسات الدمج على المكاسب الاجتماعية للإطارات البنكية علما أن التجارب الدولية تبرز حجم التراجع عن تلك المكاسب وفقدان مواطن شغل، مشيرا إلى أن جامعة البنوك تتابع عن كثب تطور مراحل مشروع الدمج وتؤكد على أهمية تشريك الجانب النقابي تشريكا فعليا في كافة مراحل المشروع.

وأضاف نفس المصدر أن "الجامعة مستعدة لحوار جدي ومسؤول بشأن هذا الملف كما هي منفتحة على كل الخيارات النضالية في صورة تهميش الجانب النقابي".   

لكن وفي انتظار صدور التقرير الأولي لمكتب الدراسات فإن لجوء المكتب إلى اصدار توصية بتسريح نسبة من الأعوان المصرفيين لضمان نسبة نجاح عالية من عملية الدمج تظل واردة.

وتستقطب المؤسستان البنكيتان العموميتان "الشركة التونسية للبنك" و"بنك الاسكان" معا ما يفوق 25 بالمائة من السوق البنكية وتتوفران على شبكة تفوق 200 فرع بنكي وقاعدة عريضة من الحرفاء تناهز مليوني حساب بنكي. 

وتتمثل طريقة دمج البنكين على أساس إعطاء وحدة في القرار على مستوى التوجهات العامة والحرص على اعتماد سياسة تمويلية متناسقة مع محافظة كل بنك على خصوصية نشاطه باعتبار مجال تخصصه، حسب توقعات الخبراء.

وستفرز عملية الاندماج تطورا على مستوى الأداء المهني حيث ستتعدد الكفاءات ليصل عدد العاملين في المؤسسة الجديدة إلى أكثر من 4200 عامل يتوزعون على 207 فروع. 

ويضفي دمج المؤسسات المالية دعامة للساحة   المصرفية في تونس ويمثل خياراً استراتيجياً هاماً في مواجهة المتغيرات والتحديات الدولية من أجل دعم قدراتها التنافسية كما أن عملية اندماج المؤسسات المصرفية يساعد على التقليص من المصاريف ويمكّن بنوك الاختصاص من تخطي جملة المخاطر التي تفرضها الساحة المصرفية العالمية ويعتبر  مرحلة جديدة من اكتساب مقومات التنافس لتلحق مؤسساتنا المالية بركب المؤسسات المالية العالمية خاصة بعد تزايد حجم المؤسسات المصرفية الكبرى .

وترمي استراتيجية تطوير القطاع البنكي الى تعزيز تموقع البنوك التونسية في الاسواق الاجنبية خاصة وان القطاع قد تمكن من تطوير خبرات قابلة للتصدير سيما في مجال تمويل السكن والايجار المالي. وهو ما أشار إليه عديد الخبراء وخاصة السيد توفيق بكار محافظ البنك المركزي التونسي خلال ملتقيات وندوات اقتصادية ومالية. 

ويتوقع حسب عديد المؤشرات أن يبلغ الناتج الصافي للبنك   الجديد حوالي 431 مليون دينار مع صافي أرباح يقدر بـ93 مليون دينار.

Tag(s) : #articles de presse
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :