Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

 

القضية التحقيقية عدد 81840/9 ابتدائية تونس أو القضيةالمنسيّة :رغم طول فترة التحقيقات من سنة 1994 إلى سنة 2013 القضاء يعجز عن الفصل في أكبر قضية تدليس…

bna-070612-1

 ملف قضية الحال ربما هو الأول الذي يطرح موضوع التدليس والزور وسط عالم المال وبالتحديد البنوك وبأكثر دقة أحد  أبرز مصارفنا الوطنية والمقصود هنا البنك الوطني الفلاحي (البنك القومي الفلاحي سابقا) والذي تعرض زمن دولة الفساد والإفساد إلى أكبر عملية نهب وسرقة مما تسبب له في خسائر معتبرة بمئات المليارات التي تبخرت في جيوب المتحيلين والمفسدين والسراق …فالبنك الذي تم إنشاؤه للمساهمة في دفع عجلة الفلاحة وفي إسناد الفلاحين تحول إلى عقبة أمام تطور القطاع الفلاحي وتسبب في تفليس غالبية الفلاحين وتحويل أملاكهم بواسطة النصب والزور والتحيل إلى عصابة سماسرة ومضاربين … جميعهم متهمون بنهب ميزانيات البنك الوطني الفلاحي من إطارات مالية عليا وأجهزة عمومية للمراقبة والتفقد ومراقبي حسابات وحرفاء مشبوهين .

ملف نزاعات البنك الوطني الفلاحي 10577 : تزوير وتدليس ومغالطات

 

وحلقة العدد سنكشف فيها عن أكبر عملية تدليس ومسك واستعمال مدلس تعرض إليها أحد حرفاء البنك الوطني الفلاحي (رجل الأعمال كمال قطاط) خلال التسعينات وصنفت بالأرشيف تحت عدد نزاعات 10577 لسنة 1994 وموضوعها يخص تعمد إدارة البنك المذكور إدخال تغييرات جوهرية على محتوى “عقد تحمل” مع استعمال الحبر الماحي  ”الفاسخ ” لتغيير المرجع الذي انبنى عليه العقد المذكور وهو ما أضر بالمصالح المادية والمعنوية لصاحب مركب الصيد في الأعماق “هزار – 1834 صفاقس” لفائدة أحد المنتسبين لمافيا الطرابلسية رجل الإهمال المعروف علي الحليوي (في رواية أولى) أو علي الزكار (في رواية ثانية ) أو علي الحوات (في رواية ثالثة) والذي سبق أن حاز خلال العددين الفارطين (41 و42 ) بكشف البعض من فساده المالي والإداري والأخلاقي والذي فاق كل الحدود …تصوروا أن هاتف الجريدة لم يتوقف عن الرنين منهم من يزودنا بمعلومات إضافية دقيقة تخص صديقنا الحوات ومنهم من يشتكي من تحيل الزكار  وفساده ومنهم من يلومنا على فضحنا لأحد أبرز رجال الأعمال في تونس….

 

363فساد1

 

 ولهؤلاء جميعا نؤكد بأنه ليست لنا معرفة بالرجل إلا عبر ملفات فساد تفوح منها روائح كريهة جدا  كما أنّه ليست لنا عداوة سابقة بل كل ما في الأمر أن عملية حصوله على ترخيص فاسد لإنجاز وحدة صناعية للإسمنت بقفصة بمساعدة من الوزير السابق للصناعة لمين الشخاري إضافة إلى لهاثه المحموم للحصول خلال قادم الأيام دون وجه حق على قرض مالي مشبوه ب10 مليون دينار من أحد المصارف عبر صديقه سمير البراهيمي هذا دون اعتبار ماضيه الأسود في عالم المال والأعمال والسياسة … كلها عوامل أثبتت عليه تهم الفساد المتجذر وعجلت بطرح ماضيه وحاضره ومستقبله على صفحاتنا…. ربما قد نقطع الطريق أمام الرجل الذي أغفله القضاء وسهت عنه المحاسبة وقد ننجح كما قد نفشل فالنشر لوحده غير كاف للإطاحة “برموز الفساد الطرابلسي” بل المطلوب توفّر النية الصادقة وتوحّد الشرفاء والأخيار لكنس أيتام العاهرة ليلى الطرابلسي الذين  اعتقدنا أنهم قضوا وانتهوا وعدّوا من الأموات…
YGKOj

 

ملف النزاعات بالبنك الوطني الفلاحي عدد 10577 يعدّ حارقا بأتم معنى الكلمة وقد يكون أتلف من أرشيف البنك المذكور خصوصا وأن المتورطين بالعشرات وهم :
علي دبية ومنصف الدخلي ومنصف دريرة والناصر بوناتوف ونجيب قارا بورني ومحمد فاخر المحرزي وصالح الجندوبي ونادرة الفقيه حرم النوري والقائمة طويلة لا يسمح المجال بنشرها كاملة … جميعهم كونوا عصابة مفسدين وكلهم متورطون ولو بدرجات مختلفة كل حسب موقعه ودرجة مشاركته لكنهم في عالم الجريمة يعتبرون عصابة ..
هذا الملف المعقد طرح من ذاكرة المتهمين بعد أن تأكدوا من تواصل سطوتهم وتنفذهم رغم مرور 3 سنوات على سقوط دولة الفساد لكن غاب عنهم أن الملف المنسي أو المغيّب لا زال إلى تاريخ الساعة عالقا في ذاكرة رجل الأعمال كمال بن محمد الحبيب بن رجب قطاط (أصيل صفاقس).. هذا الأخير آمن أنّه ما ضاع حق وراءه  طالب وقرّر أن يواصل المعركة ضد الظلم وضد الظالمين ولو كلفه ما كلفه .

osama hajjaj cartoon

 

 

تصوروا أن إحدى إطارات البنك الوطني الفلاحي السامية (نادرة الفقيه حرم الحبيب النوري) تتصل خلال شهر ماي 1993 مباشرة بالمتضرر كمال قطاط وتطالبه بضرورة الإمضاء على العقد المدلس وإلا فانه سيعرض مستقبله إلى الخطر وبين التهديد والوعيد رفض الرجل الرضوخ إلى ابتزاز السيدة وهو ما جعلها تسارع إلى حشر العقد المزور وسط مجموعة من العقود وتتقدم إلى مصالح الإدارة الجهوية للملكية العقارية لتثبيت الرهن على منزل كمال قطاط المتواجد بشارع الحبيب بوقطفة بحي البستان بصفاقس (موضوع الرسم العقاري عدد 250631) لكن المسؤول اكتشف الخلل وتفطن للمؤامرة ورفض تسجيل العقد قبل إمضاء صاحب العقار خصوصا وأن الأمر يخص رهن عقار خاص وهو ما أسقط بين يدي المزورة نادرة الفقيه والتي تملك تاريخا حافلا في الفساد المالي والإداري بالإدارة الجهوية للبنك الوطني الفلاحي وخاصة عملية استئثار زوجها المحامي التجمعي المعروف حصريا بغالبية ملفات قضايا البنك بالجهة من تاريخه وإلى تاريخ كتابة المقال وبالتالي نتساءل  كيف يتواصل مسلسل نهب المال العام من طرف نادرة وزوجها المحامي وأين هي مصالح التفقد وما هو موقف الرئيس المدير العام.؟؟؟

 info-191025201022603PM1

 

مركب الصيد هزار 1834 صفاقس ورهن العقار موضوع الرسم 250631 كضمان لفائدة البنك:

 

ليس من السهل أن نرفع الغبار عن الملفات المتستر عنها أو المنسية أو المهملة فماكينة الظلم والقهر والجور والغبن لا تزال  فعالة تشتغل بالسرعة القصوى لتحمي الظالم ولتلاحق المظلوم ولتطلق العنان للمتهم ولتحبس البريء … هكذا انتصبت العدالة بعد الثورة في بلدي تبت على الهوية وتحكم على الهوى .
منذ 30 سنة خلت وبالضبط خلال شهر مارس من سنة 1983  قرر رجل الأعمال كمال قطاط اقتناء مركب صيد في الأعماق بتمويل جزئي من البنك الوطني الفلاحي (بوصفه يتصرف في صندوق خاص بتشجيع الصيد البحري) وللغرض تقدم بمطلب للمصالح المعنية وحصل على المنحة المخصصة من الدولة (أكثر من 30 ألف دينار)  وتكفل البنك المقرض بخلاص المبلغ المتبقي من ثمن المركب (أكثر من 130 ألف دينار على اعتبار أن ثمن المركب آنذاك كان في حدود 165 ألف دينار)… عقد القرض المسند من طرف البنك الوطني الفلاحي لكمال قطاط بتاريخ 15 مارس 1983 والمسجل بالقباضة المالية بصفاقس بتاريخ 21 مارس 1983 (تحت صحيفة 66 عدد 399)  ينص على جدولة خلاص القرض على أقساط سنوية ينتهي أجل خلاصها خلال شهر جويلية 1995 (فترة 12 سنة) كما ينص ذات العقد على أن المقترض كمال وضع رهنا لفائدة البنك المقرض مسكنه وهو عبارة عن فيلا بصفاقس موضوع الرسم العقاري عدد 250931 .

18

 

 

وبتاريخ 24 مارس 1983 تم إمضاء عقد تكميلي بين الأطراف الثلاثة وهم على التوالي البنك المقرض (البنك الوطني الفلاحي) ورجل الأعمال المقترض (كمال قطاط ) والمزود أي مقاولات صناعة المراكب البحرية بصفاقس (مقاولات حامد سلام) تم الاتفاق صلبه على أن يتعهد المزود بصناعة مركب صيد في الأعماق “هزار 1834 صفاقس” لفائدة الطرف الثاني بطول 24 مترا وبقوة تفوق ال400 حصان بخاري مجهّزا بمحرك “بودوان” على أن يتعهد المصرف بتحويل ثمن المبيع طبقا لروزنامة  تهم تقدم الأشغال وليسجل العقد المذكور بالقباضة المالية بصفاقس (صحيفة 66 عدد 399).
وبعدها وبالضبط يوم 27 سبتمبر 1983 تم إمضاء عقد ثلاثي بين البنك المقرض والمقترض والمزود أي صانع المركب (صحيفة 66 عدد 406) حول مكونات المركب ومواصفاته الفنية وتكفل البنك بخلاص المزود مباشرة.

 

تكوين شركة “لاغاليت” وعقد تحمل الدين :

 

يوم الجمعة في 06/03/1992 تم تكوين شركة “لاغاليت” للصيد البحري بين أطراف ثلاثة وهم على التوالي الأول كمال قطاط صاحب مركب “هزار” والثاني علي الحليوي أو الحوات أو الزكار والثالث الإيطالي “ايقنازيو جياكالون” برأس مال يفوق المليون دينار تم توفيرها عينا ونقدا حسب ما جاء في محضر الجلسة العامة العادية للشركة الجديدة المؤرخ في 04/08/1992 وتم للغرض حذف الرهن من العقد بعد ترخيص المندوبية العامة للصيد البحري وصاحبة الصندوق المقرض لدخول أطراف جديدة (زمنها كان كمال قطاط مدينا للبنك المقرض بمبلغ يقدر بحوالي 100 ألف دينار).

15

 

 

SOCIÉTÉ DE PÊCHE LA GALITE- SARL
ADRESSE : BR. N°119 – COLISÉE SAULA – EL MANAR 2 – TUNIS
RC : 4722 TUNIS (IMMATRICULATION ANCIENNE)
وكالة الشركة أسندت للشريكين “علي الحليوي” و “ايقنازيو جياكالون”.      وبطلب من صاحب المركب كمال قطاط وبعد موافقة الأطراف المتدخلة في تمويل عملية اقتناء مركب صيد “هزار” صفاقس 1834 (وزارة الفلاحة والإدارة العامة للبنك الوطني الفلاحي ) تم القبول بدخول صاحب المركب شريكا في رأس مال شركة “لاغاليت” بمساهمة عينية تمثلت في المركب موضوع القرض وبالتالي تم التنصيص في عقد التحمل في فصله الأول “أن البنك الوطني الفلاحي يعترف ويقر إن شركة “لاغاليت” تتحمل لوحدها وحصريا مسؤولية خلاص الديون المثقلة على المركب هزار بحكم تنقل الملكية “.

 

عقد تحمّل مشبوه في غياب صاحب الأمر:

وبتاريخ 11/12/1992 وقع بالبنك الوطني الفلاحي بتونس إعداد وإمضاء عقد التحمل لبقية القرض موضوع المركب بين البنك في شخص ممثله القانوني مختار عطاء الله المدير العام المساعد آنذاك وممثلي شركة “لاغاليت” الوكيلين “علي الحليوي” و”ايقناصيو قياكالون” دون حضور صاحب الأمر أو مالك المركب هزار الطرف الثالث كمال قطاط أي أن العقد الجديد لم يحمل موافقة طرف مهم في العقد والحال إنه جرت العادة أن يمضي الجميع من مالك ومحال إليه وطرف مقرض … إذ كان من المفروض أن يشمل العقد 4 إمضاءات لا 3 وبالتالي فإن العقد يعتبر قانونا لاغيا… العقد المشبوه سجل بالقباضة المالية بالمنزه 6 بتاريخ 15 و 16 ديسمبر 1996 (مجلد 3 سلسلة ا.ص. وادي 124 و134)…. وغياب التنصيص على موافقة صاحب المركب موضوع العقد مبطل لحجية العقد المبتور أو المشبوه أو المدلس…

 

1

 

 

الفضيحة الأولى:البنك المقرض يخالف بنود العقد ويزوّر العقود

 

هذا العقد لا ينصّ على الرّهن كما أن مالك المركب كمال كان في اعتقاده أنّه بإحالته للمركب إلى شركة “لاغاليت” لم يعد مطالبا بالقرض ولا بالفوائض  بما أن الشركة حلّت محلّه في الدّين عملا بأحكام الفصل الأول من العقد المذكور إذ صرح ممثّل البنك في الفقرة الثانية من الفصل الأول أن المدين الوحيد أصبح شركة “لاغاليت” وقد نظم العقد كيفية خلاص شركة “لاغاليت” للقرض وذكر كمرجع الفصل 8 من العقد المسجل في 27/09/1983 (صحيفة 66 عدد 406) وقد نص الفصل 6 من العقد الذي انصب عليه التزوير أن شروط العقد أبقي  عليها إن كانت غير مخالفة لعقد التحمل مؤكدا أن عقد التحمل أسس على محضر الجلسة العامة العادية التأسيسية وعقد المساهمة السالفة الإشارة إليهما اللتين لا تنصان إطلاقا على إبقاء الرهن المتعلق بعقار المجيب كما أضاف بمزيد التحرير عليه أنه فوّت في الأسهم التي يملكها في رأس مال شركة “لاغاليت” حسب عقد معرف بإمضاء طرفيه بتاريخ 15/12/1992 واعتقد أنه لم يعد له أيّة رابطة مع البنك الوطني الفلاحي وأنّ شركة “لاغاليت” حلت محله في جميع التزاماته حسبما تضمنه عقد التحمّل .

 

العقد الأول الصحيح والذي أسس على العقد المسجل في 27/09/1983 فوليو 66 عدد 406 وهو العقد غير الرهني ووقع التعريف بالإمضاء عليه وتسجيله بهذه الكيفية غير أن البنك الوطني الفلاحي ولتعكير حالة كمال قطاط بتحريض من علي الحليوي عمد إلى تدليس عقد التحمل وذلك بتغيير المرجع المشار إليه أعلاه ب21 مارس 1983 فوليو 66 عدد 399 وأرسل العقد مطالبا بإمضائه من طرف كمال قطاط …..ووقع استعمال الفاسخ لمحو كتابات وتغيير أرقام وهو ما يعتبر تدليسا.

images-5

 

بالرجوع إلى العقود موضوع ملف قضية الحال يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عقد التحمل المقدم من طرف البنك الوطني الفلاحي تعرض إلى التدليس باستعمال الفاسخ “بلانكو” لتغيير المرجع الذي أنبنى عليه التحمل كما طرأت تغييرات جوهرية متعمدة على مستوى باب مقدمة العقد …وبالتالي فإنّ كلّ من علي دبية ومنصف دريرة وسعيد العباسي ومحمد فاتح المحرزي وناصر بوناتوف ونادرة نوري شاركوا في عملية التدليس بنسب متفاوتة في إطار خطة محكمة لدعم شريكهم في الفساد والإفساد علي الحليوي….

 

الفضيحة الثانية : القضاء يتستر على عصابة الحليوي

 

بعد اكتشاف المتضرر كمال قطاط صاحب المركب هزار أنه تعرض إلى أكبر عملية تحيل في التاريخ فدخوله شريكا للمتحيل علي الحوات في شركة لا غاليت كلفه خسارة مالية بنصف مليون دينار إلى جانب تعريضه لمنزله وقبر حياته بجهة البستان بصفاقس إلى خطر بيعه من طرف المصرف المقرض والذي عمد إلى تدليس العقود في إطار خطة شيطانية محبكة الإخراج…
 مباشرة سارع المتضرر إلى رفع الأمر إلى القضاء كان ذلك بتاريخ 03 ديسمبر 1994 ومن محكمة صفاقس انتقل الملف بتاريخ 17 جوان 1999 إلى المحكمة الابتدائية بتونس حيث تعهد بها قاضي التحقيق (عمر اليحياوي  (قضية تحقيقية عدد 81840/9) هذا الأخير وبتدخل أطراف نافذة وفاعلة داخل ماكينة القضاء قرر في خطوة مفاجئة حفظالقضية لعدم توفر أركان الجريمة حسب زعمه حيث جاء في قرار ختم البحث المؤرخ في 30/09/2002 أنه تقرّر حفظ تهمة التدليس ومسك واستعمال مدلس والمشاركة في ذلك لعدم توفر الأركان القانونية وإبقاء المحجوز على ذمة الإجراءات المدة القانونية.

 

5

 

المتضرر كمال قطاط استأنف قرار ختم البحث المذكور في 05 أكتوبر 2002 كما ساندته النيابة العمومية التي سجلت عديد الخروقات والمغالطات ولتنظر دائرة الاتهام العاشرة بمحكمة الاستئناف بتونس ولتقرر بتاريخ 21 جانفي 2003 إعادة الملف إلى قاضي التحقيق المتعهد لاستكمال أعماله (قرار عدد 63268/10) ومن تاريخه أي أوائل سنة 2003 وإلى تاريخ الساعة مازالت القضية منشورة أمام مكتب التحقيق المتعهد أي التاسع … وتغير القضاة بالمكتب التاسع بالمحكمة الابتدائية بتونس كما قامت ثورة وسقط نظام وتوالت الحكومات المؤقتة والشرعية والنتيجة نفسها … غبار يلف ملف القضية81840/9 الواقع فيها التتبع ضد كل من سيكشف عنه البحث من أجل التدليس ومسك واستعمال مدلس والمشاركة في ذلك طبق أحكام الفصول 32 و172 و175 و176 م.ج….ليسجل التاريخ رقما قياسيا لأطول قضية تحقيقية في تونس وربما في العالم ظلّت منسيّة لأكثر من 20 سنة … عينة تؤكد مرة أخرى أن قضاءنا  لا يزال معتلا وأن العدالة المنشودة لا تزال  مفقودة أو هي حلم بعيد المنال.

 

الفضيحة الثالثة : البنك يطالب المتضرر بخلاص دين عضو مجلس إدارته

 

من المفارقات العجيبة أن يتشبث مصرف وطني ومؤسسة مالية عمومية في قيمة البنك الوطني الفلاحي بحجية عقد مزور على طريقة “معيز ولو طاروا” فالمهم التستر على وضعية الرجل المتنفذ بالبنك وعضو مجلس الإدارة علي الحليوي والذي كان بإمكانه لو كان صادقا مع نفسه ومع وطنه أن يتنازل عن منحة سنتين في عضوية مجلس إدارة البنك (120 ألف دينار) لخلاص الدين المتخلد بالذمة لكن النية مفقودة لدى جميع الأطراف المتورطة من إطارات عليا بالمصرف ومن عضو مجلس إدارة ومن رئيس ذات المجلس والمفاجأة أنه بتاريخ 06 أوت 2005 توجهت مصالح إدارة النزاعات والشؤون القانونية بالبنك الوطني الفلاحي (زمنها كان علي الحليوي يشغل خطة عضو مجلس إدارة البنك) بمراسلة رسمية إلى كمال قطاط يطالبه من خلالها بضرورة خلاص الدين المثقل على المركب هزار اعتمادا على عقد مدلس وإلا فانه  سيتم اللجوء إلى بيع العقار موضوع الرهن.

 

Chalutier-en-pche-a183885601

 

هذا الإصرار المقيت على الإضرار برجل الأعمال كمال قطاط مردّه إسناد خدمات مجانية للرجل المتنفذ والقوي والذي لهف أكثر من 40 مليارا من البنك الوطني الفلاحي تحت غطاء تمويل الاستثمار الوهمي وبما أن الحليوي تعود على الحصول على قروض بضمانات مشبوهة ودون أن يعرض أملاكه الكثيرة إلى خطر أو رهن أو ما شابه ذلك فالحوات أو الزكار همّه القبض دون الدفع دائم اللهاث وراء القروض دون أن يتعهد بخلاصها بل يتحيل على شركائه ليحلوا محله في خلاص ما لم يقبضوه.

 

محمد الحاج منصور

Tag(s) : #corruption
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :