تونس / 28 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: دعا صندوق النقد الدولي دول اتحاد المغرب العربي، الذي يضم تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا، إلى تطوير بنيتها الأساسية في مجالي النقل الإعلام والاتصال.
وقال موريلو بورتوغال المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي في كلمة افتتح بها مساء اليوم الأربعاء في تونس أعمال المنتدى الإقليمي رفيع المستوى بشأن دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاندماج المغاربي، إن هذه الدول مدعوة أيضا إلى ملاءمة تشريعاتها وقوانينها لجهة تسهيل الإجراءات الإدارية، إلى جانب إزالة الحواجز الجمركية بهدف دعم القدرة التنافسية لمؤسساتها.
وبحسب موريلو بورتوغال، فإنه يتعين على الدول المغاربية الخمس العمل من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى دعم وتنمية التجارة البينية بينها، لاسيما وأنها لم تتجاوز 3% فقط من إجمالي حجم تجارتها الخارجية.
ومن جهته، اعتبر توفيق بكار محافظ البنك المركزي التونسي أن الضغوطات الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية في الأسواق الدولية، وتقلبات سعر الصرف "تستدعي من الدول المغاربية تكثيف التعاون والتنسيق فيما بينها للرفع من قدرة اقتصادياتها على مجابهة تداعيات هذه التطورات".
وأضاف أن دول المغرب العربي مطالبة أيضا بتطوير نسق النمو، ودفع المبادرة واستقطاب المزيد من الاستثمارات للاستجابة للحاجة الملحة لخلق المزيد من فرص العمل.
ولاحظ في كلمة ألقاها خلال هذا المنتدى، أن نسب الاستثمار في دول المغرب العربي أقل من النسب التي تشهدها غالبية الدول الصاعدة ودول أوروبا الوسطى، حيث لا تتجاوز 24% من الناتج المحلي الإجمالي.
وينظم المنتدى، الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في الدول المغاربية الخمس، وعدد من مندوبي بعض المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، صندوق النقد الدولي بالتعاون مع البنك المركزي التونسي.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى الذي ستتواصل أعماله على مدى يومين، بحث ومناقشة الآليات الكفيلة بتحقيق الاندماج المغاربي، وتعميق التفكير بشأن الاستراتيجيات والمبادرات والإجراءات التي يتعين وضعها لدفع بناء التكتل المغاربي، وتفعيل دور القطاع الخاص.
يشار إلى أن المنطقة المغاربية تزخر بموارد طبيعية كبيرة، حيث تحتوي على 2.5 % من الاٍحتياطي العالمي للنفط، و4 % من اٍحتياطي الغاز الطبيعي، وأكثر 50 % من احتياطي الفوسفات، بالإضافة إلى إمكانات زراعية كبيرة، وسوق استهلاكية هائلة تقدّر بنحو 80 مليون مستهلك.
ومع ذلك، يعاني إتحاد المغرب العربي، الذي تتولى ليبيا حاليا رئاسته الدورية، من الشلل والجمود، حيث فشل قادته في عقد قمة منذ العام 1994، بسبب تزايد الخلافات السياسية والأمنية بين دوله.
وانعكست حالة الشلل هذه على حجم التّجارة البينية بين دوله، حيث تشير البيانات الإحصائية إلى أنها لم تتجاوز بعد نسبة 4 % من الحجم الإجمالي لمبادلات دول المغرب العربي مع باقي دول العالم، كما أن حصة المنطقة المغاربية من الاستثمارات العالمية لم تتجاوز نسبة 2 % من إجمالي الاٍستثمارات في العالم.
/image%2F1013226%2F20140816%2Fob_f4e145_salouabna.jpg)