- تم إنشاء الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) في عام 1988 كعضو في مجموعة البنك الدولي بغرض تشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان ذات الاقتصادات الناشئة لمساندة النمو الاقتصادي وتخفيض أعداد الفقراء وتحسين أحوال الناس.
- الوكالة الدولية لضمان الاستثمار تشجع الاستثمارات التي تعود بمنافع إنمائية في الأسواق التي تتحاشى جهات الاستثمار والتأمين التقليديين الدخول فيها. وتقوم الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بذلك من خلال إتاحة التأمين ضد المخاطر السياسية ـ كضمانات ضد مخاطر نزع الملكية والإخلال بالتعاقدات والحروب والاضطرابات الأهلية؛ وتسوية منازعات الاستثمار المتعلقة بالمشاريع التي تقدم ضمانات لها؛ ومساعدة البلدان النامية على استقطاب استثمارات القطاع الخاص والاحتفاظ بها.
- وقد قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار منذ إنشائها أكثر من 17.4 بليون دولار أمريكي في شكل ضمانات (تأمين) لحوالي 600 مشروع استثماري في 96 بلداً نامياً. وتتوفر لدى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار حالياً حافظة ضمانات قائمة بقيمة 5.3 بلايين دولار أمريكي.
- تعمل المشاريع التي تساندها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار على خلق فرص عمل جديدة، وتوفير إمدادات المياه والكهرباء، وغيرهما من خدمات البنية الأساسية، كما تعمل على إعادة بناء الأنظمة المالية المنهارة وتحقيق إيرادات ضريبية ونقل المهارات والمعرفة والخبرات التكنولوجية، علاوة على مساعدة البلدان في الاستفادة من الموارد الطبيعية على نحو مستدام بيئياً.
ماذا نفعل؟
غالباً ما تؤدي المخاوف المتعلقة بالبيئات السياسية المجهولة والتصورات المتعلقة بالمخاطر السياسية إلى إعاقة الاستثمار. ونتيجة لذلك، تتجه معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تعتبر محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي، إلى عدد قليل من البلدان. من هنا، فإن برنامج الضمان التابع للوكالة الدولية لضمان الاستثمار يعمل كعامل حافز لفتح أسواق للاستثمارات الأجنبية المباشرة ومساندة المشاريع مع تحقيق أفضل تأثير للتنمية. كما تساعد الوكالة الدولية لضمان الاستثمار البلدان النامية على تحديد وتنفيذ إستراتيجيات من شأنها تشجيع الاستثمار، علاوة على نشر المعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار. وتستخدم الوكالة خدماتها القانونية لتسوية منازعات الاستثمار المحتملة بين المستثمرين والحكومات المضيفة، وذلك بغرض الحفاظ على الاستثمارات والمنافع المتأتية منها في المسار الصحيح.
لماذا نقوم بهذا الدور
يُعتبر القطاع الخاص إحدى الركائز الهامة للتنمية. فبالإضافة إلى المعونات التي تقدمها الجهات المانحة واستثمارات القطاع العام، يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً أساسياً في تخفيض أعداد الفقراء. ولقد زادت الحاجة إلى الاستثمار حالياً عن ذي قبل، ولا تتمكن حكومات البلدان النامية بمفردها في أحوال كثيرة من تحمل عبء الوفاء بهذه الاحتياجات من الناحية المالية أو الفنية. كما يمكن للقطاع الخاص أن يساعد على نمو الاقتصادات وتفادي احتياج الحكومات إلى استخدام الأموال التي يفضل أن تنفقها في الاحتياجات الاجتماعية، في الوقت نفسه الذي ينتهز فيه الفرصة لتحقيق استثمارات مربحة.
ولقد أصبح المستثمرون متفائلين بشأن الاستثمار الخارجي أكثر من السنوات الأخيرة، إلا أنهم يدركون أن المخاطر غير التجارية موجودة، كما يدركون ضرورة وجود إدارة فعالة للمخاطر للتعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن الاستثمار الخارجي. وتقدم الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بصفتها عضواً في مجموعة البنك الدولي مظلة ردع فريدة من نوعها ضد المخاطر السياسية ذات الصلة بإجراءات الحكومات التي قد تؤثر بالسلب على المشاريع.
أولوياتنا وتأثيرنا
توظف إستراتيجية العمليات الخاصة بالوكالة الدولية لضمان الاستثمار نقاط قوتها في السوق ـ من أجل جذب المستثمرين وشركات التأمين التابعين للقطاع الخاص إلى أسواق لا تحصل على خدمات كافية وتحمل تصورات أكبر للمخاطر. وتركز إستراتيجية الوكالة على مجالات محددة حيث يمكنها إحداث أكبر الأُثر بها.
- تعتبر تنمية البنية الأساسية إحدى الأولويات المهمة للوكالة، وذلك في ضوء التقديرات التي تشير إلى ضرورة توفير ما قيمته 230 بليون دولار أمريكي سنوياً من أجل الاستثمارات الجديدة فحسب، وذلك لتلبية الاحتياجات في المراكز الحضرية السريعة النمو وسكان المناطق الريفية الذين لا يحصلون على خدمات كافية في البلدان النامية.
- أسواق الفرص الجديدة (Frontier markets)– البلدان والأسواق التي تعاني من مخاطر عالية و/أو المنخفضة الدخل ـ تمثل تحدياً وفرصة في نفس الوقت للوكالة. حيث تكون هذه الأسواق الأكثر في أشد الحاجة للاستثمار الأجنبي وتستفيد منه أقصى استفادة، ولكنها لا تحصل على خدمات جيدة من أسواق القطاع الخاص.
- يمثل الاستثمار في البلدان المتأثرة بالصراعات أولوية عمليات أخرى للوكالة. فعلى الرغم من أن هذه البلدان تميل إلى استقطاب عدد لا بأس به من الجهات المانحة من ذوي النوايا الحسنة بمجرد انتهاء الصراع، تبدأ تدفقات المعونات لاحقاً في التراجع، مما يجعل دور الاستثمار الخاص حاسم الأهمية بالنسبة لجهود إعادة الإعمار وتحقيق النمو. وفي ظل وجود العديد من المستثمرين الذين يخشون المخاطر المحتملة، أصبح التأمين ضد المخاطر السياسية أمراً ضرورياً لدفع الاستثمارات قُدماً إلى الأمام.
- تسهم الاستثمارات فيما بين بلدان الجنوب (الاستثمارات فيما بين البلدان النامية) بنسبة كبيرة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. إلا أن سوق التأمين التابع للقطاع الخاص في هذه البلدان لم يتطور بعد بالقدر الكافي في العادة، وغالباً ما تفتقر وكالات ائتمانات التصدير الوطنية إلى الإمكانية والقدرة على توفير التأمين ضد المخاطر السياسية.
خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2007، سجلت الوكالة نتائج قوية في مجالاتها ذات الأولية. إذ كان حوالي نصف (48 في المائة) المشاريع التي ساندتها في السنة الماضية في بلدان مؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية. وكان ثمانية وثلاثون في المائة من تلك المشاريع في أفريقيا ـ التي تضم 30 في المائة من فقراء العالم.
تحظى المشاريع التي تساندها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بمنافع واسعة النطاق: يتم إيجاد وظائف محلية جديدة، وتنتعش إيرادات الضرائب، ويتم تبادل ونقل المهارات والخبرات التكنولوجية، إلى غير ذلك من الأنشطة الأخرى. وتتلقى المجتمعات المحلية عادة فوائد ثانوية هامة من خلال تحسن البنية الأساسية، التي تتضمن الطرق والكهرباء والمستشفيات والمدارس والمياه النظيفة. وتشجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة ـ التي تساندها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ـ الاستثمارات المحلية، كما تعمل على تحفيز نمو منشآت الأعمال المحلية التي توفر السلع والخدمات ذات الصلة. فببساطة لن يقوم العديد من المستثمرين والمقرضين وهيئات التأمين الأخرى بمساندة مشاريع في البلدان الأفقر دون مساندة الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
وتتطلب التغطية التأمينية التي تقدمها الوكالة من المستثمرين الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية المثلى المطبقة على مستوى العالم. وبدون مشاركة مجموعة البنك الدولي فإن المشاريع تفتقر بالفعل إلى الضمانات الكافية.
الخلاصة
في ظل وجود ما يقرب من نصف سكان هذا العالم، 2.7 بليون شخص، يعيشون في حالة من الفقر، أصبحت الحاجة إلى الاستثمار اليوم أكبر من ذي قبل. وأصبح المستثمرون متفائلين بشأن آفاق الاستثمار الخارجي، إلا أنهم يدركون المخاطر غير التجارية التي تصاحب تلك الفرص. وفي ظل وجود إدارة ملائمة للمخاطر، أصبحت هناك فرص للمستثمرين لتحقيق استثمارات مربحة ومنتجة من شأنها تحقيق النفع للشعوب في بلدان العالم النامية. وتأخذ الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ـ بصفتها عضواً في مجموعة البنك الدولي ـ على عاتقها العمل كعامل حافز لفتح أسواق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر ومساندة المشاريع التي من شأنها تحقيق أقوى أثر محتمل في مجال التنمية.
مسؤول الاتصال الخاص بالمستثمرين:
Michael Durr، هاتف: 4798 458 (202)
mdurr@worldbank.org
"
مجموعة البنك الدولي،
/image%2F1013226%2F20140816%2Fob_f4e145_salouabna.jpg)