Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité

في مثل هذه الأيام، وقبل سنتين فقط، كان العالم يتحدث عن أزمة واحدة فقط هي أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.

ومن الضروري جداً هنا، الإشارة إلى أن التسمية كانت تشير إلى أزمة في نوع محدد من الرهون العقارية، هي  "الرهون العقارية عالية المخاطر"، وليس كل الرهون العقارية.

ولذلك ظن كثيرون حول العالم، أن تلك أزمة تخص أمريكا فقط دون غيرها من الدول، بل أن بعضهم اعتقد أن المشكلة محصورة في قطاعي العقار والبنوك الأمريكيين. لكن فيروس هذه "الأزمة المحدودة" سرعان ما تحول، إلى فيروسات أزمة سيولة ليس فقط في أمريكا بل في كل أنحاء العالم.

 

 

وكثيرون ممن ظنوا، أنهم في منأى جغرافي ومالي أو حتى سياسي، عن الأزمة الواحدة أولا، والأزمات العديدة في ما بعد، وجدوا أنفسهم خلال فترة وجيزة في خضم بحر متلاطم الأمواج من الأزمات أو بالأحرى تسونامي أزمات طال أقصى بقاع الأرض.

بداية قال كثيرون في أوروبا، أن أزمة أمريكا تخص أمريكا وحدها، لكن الوقائع أثبتت عكس ذلك تماما. فالأزمة الآن تخص أوروبا بقدر ما تخص أمريكا. كما أن أزمة أوروبا، لا تخص أوروبا فقط، بل تخص باقي العالم، وبخاصة نحن الذين هنا في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وطبعا لا بد من القول أن انتشار فيروسات الأزمات من منطقة ما، إلى منطقة أخرى من العالم، هو  نتيجة  حتمية وطبيعية للعولمة، وهو بالطبع أحد مساوئها الكثيرة.

الأزمة العالمية إذاً، لا تزال في حالة تفريخ، أو حالة تفقيس تماماً مثلما يتم تفقيس البيض في الحاضنات. ففي عامنا الحالي الذي لم نصل بعد إلى منتصفه، تم حتى الآن إعلان إفلاس وبالتالي إغلاق 50 بنكا ومؤسسة مصرفية في أمريكا، يضاف إليها 140 بنكاً ومؤسسة العام الماضي 2009.

وفي ما يتعلق بالأسماء الكبرى، وأيضاً بعد تجاوزات وعمليات التضليل التي قام بها بنك غولدمان ساكس، بدأنا نلمس تجاوزات وعمليات تضليل مماثلة من بنك مرغان ستانلي، وعدد آخر من الأسماء اللامعة في عالم البنوك.

وبعد أزمة، وفضيحة ديون اليونان، بدأنا نسمع عن أزمة ديون إيطاليا وأسبانيا والبرتغال وحتى بريطانيا وألمانيا وغيرها من دول أوروبا. لا بل أن فيروس الديون، الذي كنا نعتقد بداية أنه لا يصيب سوى أمريكا، قد بدأ يظهر على دول تحسد على أدائها الاقتصادي كاليابان. فقبل أيام، أعلنت وزارة المالية اليابانية أن حجم ديون حكومة اليابان المركزية بلغ 882.92 تريليون ين (9.5 تريليون دولار) نهاية السنة المالية الماضية 2009 التي انتهت في 31 مارس/آذار الماضي، فيما يتوقع اقتصاديون أن تصل الديون إلى نحو 973 تريليون ين نهاية السنة المالية الجارية 2010 بسبب الزيادة في نفقات الموازنة الوطنية وتراجع عائدات الضريبة.

ويرجح الاقتصاديون أن هذا الرقم القياسي للديون التي يملك مستثمرون يابانيون منها نحو 95 بالمئة، يعود إلى إصدار الحكومة مزيداً من السندات لمواجهة الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد، بجانب تغطية تراجع عائدات الضريبة وسط هذا التدهور الاقتصادي.

ونسمع من يقول علناً في "القارة العجوز" حالياً أن الحكومات الأوروبية، لن تستطيع بعد خطة الإنقاذ الدولارية التريلونية، دفع المزيد من الأموال، وأنها ستكون عاجزة عن الدفع تماماً كما حدث في أمريكا. وفي النهاية فان ما تدفعه الحكومات، هو أصلاً آت من جيوب مواطنيها، وليس من جيوبها هي. وفوق كل هذا وذاك، فان الحروب التي تكلف مئات المليارات من الدولارات لا تزال مستمرة في العراق وفي أفغانستان، مستنزفة جزءاً كبيراً من موارد الدول التي تشنها، رغم ما تجنيه من ثروات شعوب الدول التي تجري فوقها تلك الحروب. ما يشاع عن تحسن النمو والأداء الاقتصاديين في غير مكان من العالم، ليس سوى مؤشرات أضعف بكثير وبما بما لايقارن، بالمؤشرات السوداء  الآتية من كل حدب وصوب. والأزمة تفرخ أزمات، أليس كذلك؟!

 

 source arabianbusiness.com

Publicité
Tag(s) : #articles de presse
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :