تونس / 27 نوفمبر-تشرين الثاني / يو بي أي: يجتمع وزراء مالية الدول المغاربية الخمس، تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا، غدا الأربعاء في تونس العاصمة ضمن إطار المنتدى الإقليمي رفيع المستوى بشأن دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاندماج المغاربي.
وينظم هذا المنتدى، الذي سيشارك فيه أيضا محافظو البنوك المركزية المغاربية، وعدد من مندوبي بعض المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، صندوق النقد الدولي بالتعاون مع البنك المركزي التونسي.
وبحسب مصدر من البنك المركزي التونسي، فإن أعمال هذا المنتدى ستتواصل على مدى يومين، لبحث ومناقشة الآليات الكفيلة بتحقيق الاندماج المغاربي، وتعميق التفكير بشأن الاستراتيجيات والمبادرات والإجراءات التي يتعين وضعها لدفع بناء التكتل المغاربي، وتفعيل دور القطاع الخاص.
ويرنو مسؤولو إتحاد المغرب العربي الذي تأسس طبقا لمعاهدة مراكش الموقعة في السابع من فبراير/شباط من العام 1989 إلى بلورة خطة عمل للاندماج ألمغاربي على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تستجيب لطموحات الشعوب المغاربية في تحقيق التكامل، عبر تأسيس تكتل اقتصادي مغاربي تسانده مؤسسات صلبة وإستراتيجية واضحة .
وكان الحبيب بن يحيى الأمين العام لإتحاد المغرب العربي قد أشار في وقت سابق إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل تعزيز بناء الإتحاد المغاربي حتى يكون قادرا على خدمة وحماية مصالح دول المنطقة ومواجهة تحديات المنافسة الخارجية في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة في مجال الاندماج الاقتصادي وتحرير المبادلات التجارية .
وشدد في هذا السياق على أهمية إرساء منطقة التبادل الحر المغاربية كمقدمة لبناء سوق موسعة تساهم في ترسيخ التعاون الإقليمي وتطوير شراكة إستراتيجية تسمح بتحقيق التكامل والإندماج الإقتصادي بين دول المنطقة المغاربية.
وتزخر المنطقة المغاربية بموارد طبيعية كبيرة ،حيث تحتوي على 2.5 % من الاٍحتياطي العالمي للنفط، و4 % من اٍحتياطي الغاز الطبيعي، وأكثر 50 % من احتياطي الفوسفات، بالإضافة إلى إمكانات زراعية كبيرة، وسوق استهلاكية هائلة تقدّر بنحو 80 مليون مستهلك.
ومع ذلك، يعاني إتحاد المغرب العربي الذي تتولى ليبيا حاليا رئاسته الدورية من الشلل والجمود، حيث فشل قادته في عقد قمة منذ العام 1994، بسبب تزايد الخلافات السياسية والأمنية بين دوله.
وقد انعكست حالة الشلل هذه على حجم التّجارية البينية بين دوله، حيث تشير البيانات الإحصائية إلى أنها لم تتجاوز بعد نسبة 4 % من الحجم الإجمالي لمبادلات دول المغرب العربي مع باقي دول العالم، كما أن حصة المنطقة المغاربية من الاستثمارات العالمية لم تتجاوز نسبة 2 % من إجمالي الاٍستثمارات في العالم.
وزراء مالية الدول المغاربية يجتمعون غداً في تونس
Publicité
/image%2F1013226%2F20140816%2Fob_f4e145_salouabna.jpg)