Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité

مقتطفات من نص محاضرة ألقاها الأستاذ خير الدين بوصلاح، أحد الوجوه البارزة في مسيرة العمل النقابي التونسي والعربي، بمنتدى الجاحظ يوم الجمعة 01 فيفري الجاري.

 

العولمة مرت من هنا
جعلت العولمة الرأسمال هو الذي يتحرّك وليس البضاعة فتحولت مصانع بأكملها من مكان إلى آخر بحثا عن يد عاملة أرخص. كما ساهمت في تزايد الهجرة غير المنظمة بفعل عدم قدرة الاقتصاديات المحلية على استيعاب الأعداد الكبير لطالبي الشغل، وهو وضع دفع بالعديد من الدول الضعيفة على غض الطرف عن سعي مواطنيها لركوب المخاطر من أجل الوصول إلى الضفّة الأخرى. وفي خضم هذه الظروف تساءل المحاضر عن مصير الحركة النقابية، ليشير إلى عدم قدرة النقابات على تنظيم هذا الشتات من العمل نظرا إلى تغير الوضع كله. ذلك أنّ العلاقة بين صاحب العمل والعمال صارت فردية وأنّ العمال صاروا يبحثون عن الخلاص الفردي نظرا لما غدا يمثل وجود طوابير الباحثين عن العمل من خطر يهدد كل من
"تسول له نفسه" الدفاع عن زملائه او التكلم باسمهم.
ونتيجة لكل ذلك اعتبر الصحراوي أنّ المهمّة النقابية أصبحت صعبة من جهة العمال وهواجسهم وأيضا لعدم وجود مسؤولين في الإتحاد مستعدين للنزول إلى العمال. وهو ما يتطلّب تضحيات كبرى وغيابها هو من جملة النقائص الكبرى في المنظمات النقابية بعد أن أصبح العمل النقابي وظيفة يحقق الرقي الاجتماعي وليس نضالا من أجل مصالح العمال.
ورغم أنّ هناك سعيا من عديد الهياكل النقابية الدولية من أجل احترام البعد الاجتماعي في كل برنامج إصلاح اقتصادي، إلاّ أنّ كل ذلك لا يخفي المصاعب الحقيقية التي باتت تعترض العمل النقابي والذي آل في بعض البلدان إلى انتفاضات للعمال مثل ما وقع في مصر من عمال النسيج. كما اختزل دور النقابات في بعض الأحيان إلى آلية إطفاء الحرائق. واعتبر المحاضر أنّ المهمّة صعبت كثيرا على المنظمات النقابية لتوسيع قاعدتها وأنّ الاعتماد الكلي على القطاع العام مثلما هو الشأن مع الإتحاد العام التونسي سيطيل عمره بعض السنوات غير أنّ الموت قادم، مثلما قال، إذا لم تبدع هذه النقابات طرقا واستراتيجيات جديدة للتعامل مع القطاع الخاص.
عقّب العديد من المتدخّلين على بعض النقاط والآراء الواردة في ورقة الصحراوي مؤكّدين على التغيرات الحاصلة في عالم الشغل وبروز الأنماط الجديدة التي تتطلّب رسم استراتيجيات للتكيّف معها. كما تطرّق بعض المتدخّلين إلى مواقف الإتحاد العام التونسي للشغل من القضايا السياسية إضافة للمسائل الإجتماعية متسائلين عن دوره هذه المنظمات في العملية الديمقراطية. وكان ردّ المحاضر بالتشديد على الدور الريادي الذي على اتحاد الشغل أن يلعبه في البناء الديمقراطي باعتبار تاريخه الحافل ومشاركته في الحركة التحررية التونسية.
خاص بتونس نيوز- 18.02.2008

Publicité
Tag(s) : #articles de presse
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :