Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité

عرفت معدلات أسعار المحروقات المتداولة بالسوق التونسية في الآونة الأخيرة ارتفاعا متسارعا مقارنة بمعدل ارتفاعها في فترات سابقة. وحسب آخر نشريات المعهد الوطني للإحصاء فإن الزيادات في هذه السوائل بلغت 5٪ حيث بلغ لتر البنزين المستعمل من قبل السيارات الخفيفة دينار ومائتي مليما تونسيا.

وحسب مصادر رسمية، فإن التعديلات الجديدة في الأسعار تدخل ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة انعكاسات الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية للمحروقات، وتضيف  أن هذه الزيادة لن تغطي أكثر من 8٪ من الدعم الإضافي الذي تقدمه الدولة لأسعار المحروقات والذي قارب في نهاية عام 2007 ملياري دينار تونسي أي حوالي 1.7 مليار دولار .ويذكر أن الزيادات الأولى في أسعار البترول والغازي الطبيعي لسنة 2007 تمت في شهر ماي وبنسبة 4٪ وطالت كل أنواع الوقود والغاز ليصل ثمن اللتر الواحد من البنزين الرفيع إلى دينار ومائة وخمسين مليما. وفي نفس السياق ارتفع سعر الديزل إلى 790 مليما أمّا الزيت المخصص للإنارة والتسخين فقد بلغ 590 مليما.

 الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات تأتي في إطار مواكبة الزيادات العالمية في أسعار النفط وانعكاساتها على الميزانية التونسية التي تتأثر بتقلبات السوق العالمية.

 العديد من الخبراء الاقتصاديين اعتبروا أن تونس تستورد جزءا هاما من موادها البترولية والغازية رغم التنقيب المتواصل على آبار النفط وجلب الاستثمارات في هذا المجال الحيوي. ورغم أن حصة دعم أسعار البترول وصلت إلى حدود خمسمائة مليون دينار العام الماضي فإن الأسعار مرشحة للارتفاع في المستقبل المنظور إضافة لموجة الارتفاع التي شهدتها سنة 2007 والتي وصلت إلى أربع مرات.

وعلى صعيد آخر، يرى العديد من المحللين الاقتصاديين أن تأثر أسعار المحروقات في تونس لا يفسره فقط ارتفاع الأسعار العالمية التي شهدت تقلبات. فمثلما يحصل ارتفاع في فترات معينة يعقبه انخفاض في فترات أخرى. فالمغرب الأقصى مثلا لها تقريبا نفس الشروط الاقتصادية وتتأثر بتقلبات الأسواق العالمية وبارتفاع سعر النفط في السوق العالمية يرتفع سعره في السوق المغربية ويتراجع السعر فيها بتراجع السعر في الأسواق العالمية. أما في تونس فإن الأسعار تحافظ على مستوى الارتفاع.

نفس الوضعية التي يتحرّك وفقها سعر الغاز الطبيعي الذي يتأثر بدوره بتقلبات السوق العالمية. هذا إضافة للخصوصية التي تتميز بها تونس والمتمثلة في أنها تعتبر ممرا لأنبوب الغاز الممتدّ على آلاف الكيلومترات قادما من الجزائر في اتجاه إيطاليا وتتحصل مقابل ذلك على نسبة هامة من الغاز المنقول مجانا مما يعتبر مكسبا من شأنه أن يخفّض في سعره.

 (المصدر: صحيفة "مواطنون"، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 49 بتاريخ 13  فيفري 2008)

Publicité
Tag(s) : #articles de presse
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :